السيد محمد حسين الطهراني
25
رسالة في الإجتهاد والتقليد
طالب علم . فلم يُفتِ ولم ينشر رسالة عمليّة ولم يتصدّ لإمامة الجماعة ؛ وأمّا في مجال الدرس والتحقيقات فكان له الباع الطويل في ذلك ، ومهما قلتم فهو قليل في حقّه . وله مقدار صندوق كامل من التقريرات والبحوث والكتب المستقلّة في الفقه والأصول . « 1 » وكذا يقول رحمه الله تعالى في حقّ أستاذه : لقد تحدّث حول الاجتهاد والدقّة التي تمتّع بها كبار العلماء ( وإلى أيّ حدّ كانوا يجتنبون عن الفتوى ولا يجعلون أنفسهم في معرض الإفتاء وكم كانوا يخافون من الله العليّ الأعلى ومع كونهم مجتهدين إلّاأنّهم يمتنعون عن الفتوى وهذا من متطلّبات شدّة تقواهم ) فقال : إنّ بعض الاحتياطات الموجودة في الرسائل العمليّة بنحو الأحوط الوجوبيّ ، هي في الأساس أحوط استحبابيّ ولكن بما أن ذلك المجتهد [ صاحب الرسالة ] يريد الامتناع عن إظهار الفتوى ولا يريد تحمّل مسؤوليّة عمل الناس فلذا يبيّن المسألة بنحو الأحوط الوجوبيّ لكي يرجع الناس إلى شخص آخر ويُخرج نفسه بهذا عن تحمّل المسؤوليّة . « 2 » نشاطاته العلميّة : كان رحمه الله تعالى محبّاً للعلم وغوّاصاً في بحاره دقيق النظر ، وكان يحضر دروسه الأفاضل ويستفيدون من فضله المتدفّق . يقول العلّامة البحّاثة الحاج الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ رحمة الله تعالى عليه : إن مجالسه مدرسة سيّارة ، فهو دائم المذاكرة ينشر علمه بين الأفاضل
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، ص 31 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ص 31 .